الحر العاملي

287

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

فيه ، فخرجت وأنا آيس من القافلة أن ألحقها فوافيت النهروان والقافلة مقيمة ، فما كان إلا أن أعلفت جمالي شيئا حتى رحلت القافلة فرحلت ، وقد دعى لي بالسلامة فلم ألق سوءا والحمد للّه « 1 » . 10 - وعنه عن نصر بن صباح البجلي عن محمّد بن يوسف الشاشي قال : خرج بي ناسور على مقعدتي فأريتها الأطباء فأنفقت عليه مالا ، فقالوا : ما نعرف له دواء فكتبت رقعة أسأل الدعاء فوقع إليّ ألبسك اللّه العافية وجعلك معنا في الدنيا والآخرة ، قال فما أتت عليّ جمعة حتى عوفيت وصارت مثل راحتي ، فدعوت طبيبا من أصحابنا فأريته إياه ، فقال : ما عرفنا لهذا دواء « 2 » . 11 - وعنه عن علي بن الحسين اليماني قال : كنت ببغداد فتهيأت القافلة لليمانيين فأردت الخروج معها ، فكتبت ألتمس الإذن في ذلك فكتب إليّ لا تخرج معهم فليس لك في الخروج معهم خيرة وأقم بالكوفة قال : وأقمت وخرجت القافلة فخرج عليهم حنظلة فاجتاحهم ، قال : فكتبت أستأذن في ركوب الماء فلم يؤذن لي ، فسألت عن المراكب التي خرجت في تلك السنة في البحر فما سلم منها مركب ، خرج عليهم قوم من الهند يقال لهم البوارح فقطعوا عليها قال : ووردت العسكر فأتيت الدرب مع المغيب ولم أكلم أحدا ولم أتعرف إلى أحد وأنا أصلي في المسجد بعد فراغي من الزيارة ، إذا بخادم قد جاءني فقال لي : قم فقلت له : إذا إلى أين فقال لي : إلى المنزل ، فقلت : ومن أنا ولعلك أرسلك إلى غيري ؟ فقال : لا ما أرسلت إلا إليك ، أنت علي بن الحسين رسول جعفر بن إبراهيم فمرّ بي حتى أنزلني في بيت الحسين بن أحمد ثم سارّه فلم أدر ما قال له حتى أنبأني جميع ما أحتاج إليه وجلست عنده ثلاثة أيام واستأذنته في الزيارة من داخل ، فأذن لي فزرت ليلا « 3 » . ورواه الصدوق في إكمال الدين عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن علي بن محمّد الشمشاطي رسول جعفر بن إبراهيم نحوه وكذا الحديثان قبله . 12 - وعن الحسن بن الفضل بن زيد اليماني قال : كتب أبي بخطه كتابا فورد جوابه ، ثم كتبت بخطي فورد جوابه ، ثم كتب بخطه رجل من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه ، فنظرنا فكانت العلة في ذلك أن الرجل تحول قرمطيا .

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 / 519 ح 10 . ( 2 ) الكافي : ج 1 / 519 ح 11 . ( 3 ) الكافي : ج 1 / 519 ح 12 .